logo

عربة متعسفة ومتسيبة تقل عدد من النساء نحو حصار وسجن ملئ غالبا بالتحرش والقهر ، ذلك لأنهن نساء أولا ثم لإفتراض آمر العربة ومحركها أنهن وقعن في محظورات المادة 152 من قانون الأحوال الشخصية ، تلك المادة الخاصة بالسلوك والمظهر  ، والعرض إذ يقترح المسافة بين رفع النساء في العربة وما بين وصولها السجن ، زمن إفتراضيا له ليحشد ويحكي حكايات هؤلاء النساء منذ اليومي والإجرائي الضامن لهن مأكل وستر من يعلن وحتى الوجودي والمشاعري والفلسفي من حياتهن ، وهو يفعل ذلك يكون العرض شاهدا على سير القهر بقدر شهادته على وعي وجسارة وجمال تلكم النساء أستمع مثلا لنجوى دنب ترد على العسكري 152 وأحزر أن تعترضها :

أنا ويني .. الكانت لمن تسمع حواء الطقطاقة ولا خضر بشير ..  جسمها بيترقط ، وتبدأ تدندن بصوت مكتوم لكنه صارخ  ، وبتحس إنو الطير بيبادلها الطرب ، والنيل يجادعها خصوبة … في المدرسة كنت أنا وحرم بنتنافس في تلحين الأناشيد .. حرم أختك ، حرم إختارت بعد داك الكمنجة .. الكمنجة القبل تكسرها كسرت قلبها ألف مرة ، أنا ما قدرت أخون صوتي .. مديت حباله  ضوء من طابور الصباح لحدي كورال الجامعة .. ومن أوضتي وأنا بدندن مع الطقطاقة وخضر بشير لحدي أي صيوان مشدود لتتويج قلبين دايرين يتلموا تحت سقف واحد

تغني ( ما بنساك يا بلدي …. ).. لكن دايما كنت إنت ( موجهة حديثها للشرطي )

الشرطي : أيوة كنت أنا بخراقتي وخوفي ورعبي  ، خوفي من أولاد الحلة يعايروني بأخ الغناية ، الشايلة كمنجتها طالعة نازلة مع العازفين ، كنت خايف وما قادر أقول ليهم طولي عمري نفسي أعمل دويتو مع حرم أختي ، ولما غلبني قلت أمشي لطابور نمرة كاملة عد ، إحتمال الكركون وموس الحلاقة يقطعوا أقواس الكمنجة جواي ، كل جرت موس على رأسي وأنا في المعسكر كنت بتمناها تقطع وتر الكمنجة جواي ، وكل طلقة نار كنت متمنيها تسكت الألحان البتزن في أذني ، لكن لا الكركون ولا الموس ولا الرصاص كانوا قادرين يقمعوا الكمنجة ، الكمنجة جواي كانت بالضبط جسورة زي حرم أختي ، فضلت تعزف ألحانها وتنميها أزهار وحكايات بس جوة .. جوة … جوة خالص  ولو ما مصدقني _ أنعل … خوفكم  _ أسمعوها ، أسمعوها ( كمن يعزف كمان ، مصدرا ألحانا  بصوته ) .

Leave a comment